فى يوم
فى طريقى للمنزل وقد انتشرت رائحه البلح الاخضر
بدلاً من الراحه الناجمه عن رش القطن
و اللون الاخضر يكسو كل مكان على سطح الارض
.....................................
حوار بين هذا الفتى الجاهل والرجل الذى حاول أن يثنيه عن إشعال السيجارة
متعللا بوجود أطفال صغار
- بالرغم من انه حق لنا وبدون تعليل-
فيرد عليه بأن الراس من غير كيف تستحق القطع
طبعاً يشارك الاخر من تحت الطربيزه ...... دى راسك هيه الى تستحق القطع
ريحه الدخان خنقتنى.............. و لا حياه لمن تنادى
.................................
بعد وصولى للمنزل أدرك أنه
لابد ان أرجع الى الدواء مره اخرى
فما عدت احتمل تلك الآلام
ولا يتركنى الدوار لحظه واحده
أخشى أن يلزمنى الفراش
.................................
ألمح عبدو معدى فى الشارع ....... فيقطع التفكير
أخد الإيشارب بسرعه وأطلع الفراندا
خساره مشافنيش ...و جايز نسينى
.................................
ألاحظ الشجره الصغيره أمام منزلنا والأشجار الأخرى فى الفيلا المجاوره لنا
تذكرنى بتلكم الايام
يزعجنى صوت الهاتف
...................................
صوتها وكلماتها تذكرنى بنفسى منذ سنوات , الافكار المضطربه , المتعاركه
نتجاذب الحوار فى أشياء متباعده
يتخللها هذا الحوار
زهقت من قعده البيت
-هو انتى لسه قعدتى حاجه
- أومال أنا أقول إيه بقه
أنا بقيت حاسه انى قاعده مستنيه إبن الحلال
انا مليت كلمه عقبالك كل الى يكلمنى يطبطب عليه وكانه بيواسينى ........ معلش يا بنتى بكره تتجوزى ......... ليه كل ده أنا لسه 21 سنه بس
-يا بختك -
ابتسم واستمر فى صمتى
تعتقد انى قد سرحت ......
.. لا انا معاكى
..................................
انظر الى يدى
يزعجنى مظهر أظافرى بهذا الطول
ولكن شىء ما بداخلنى مازال يغرينى لإطالتها
- صوت القصافه -
...................................
أعود إلى حجرتى لأرتاح قليلاً
تشدنى صورتى فى المرآه أذهب لألقى نظره
فينادينى صوت عامر منيب من بيت الجيران
للوقوف فى الشباك ....... لأستمع إلى هذه الأغنيه
الايام بتفوت وتعدى
وانا عايش فى عذابى لوحدى
ومفيش غير صورتك قدامى
من يوم ما انت بعدت فى ثانيه
مالهاش طعم خلاص الدنيا
مبقتش بحس بأيامى
الفراق مكتوب عليه
غصب عنى وايه بأيديه
وانت بعدك على عينى
كل حاجه هيه هيه
وانت فين يا نور عنيه
مين فى بعدك هيواسينى
مبقاش فيه حاجه تفرحنى
أى فراق ممكن يجرحنى
بس فراقك ليه كسرنى
على طول فى الاحلام بتجينى
وبقولك عايزك تدعيلى
على بعدك رب يصبرنى
آل يعنى كانت نقصاك يا سى عامر
...............................
سيقتلنى هذا الصداع
ويعود الدوار من جديد
..............................
اتناسى الصداع ....... وأتغلب على الدوار بالجلوس وأقرأ
أغنيه للرحيل
تعالى نُوَدِعُ طيف الأمانى
ونَسدِلُ يوما .. عليها الستار
يعز علىٌ رحيل الشموس
ويحزن قلبى لموت النهار
ولكنه الدهر يقسو علينا
ويخنق فينا الأمانى الصِغار
تعالى نُلملِم أشلاء عُمرٍ
ونطوى حكايا .. الليالى القِصار
قضينا مع الحبِ عُمراً جميلاً
وفى آخر الدَربِ لاح الجدار
لماذا تُعربد فينا الأمانى
ويخدعنا وجهها المستعار ؟
لماذا نسافر خلف النجوم
ونحن نراها تضل المَسار
هو الحب مهما حملناه طفلا
و مهما طغى فى دمانا و جار
سيغدو مع البعد كهلا حزينا
يخلف فينا الأسى والدمار
أراك ارتعاشة حُلم لقيط
يطوف على الناس فى كل دار
فمن أين يأتى لعينيك ضوء
و كل الذى فى الحنايا إنكسار ؟!
و من أين يأتى الزمان الجميل
وكل الذى فى يدينا إنتظار؟!
فلا تعجبى من ثلوج الشتاء
تغطى قلوباً كساها الغبار
ولا تحزنى إن أتانا الصقيع
ولا تسألى العمر كيف إستدار
لقد كُنتِ صُبحاً سرى فى الضلوعِ
فبعضك نورُ .. وبعضك نار
ـــــــــــــــــــــــ
فاروق جويدة









2 Comments:
At Tuesday, August 23, 2005 5:36:00 PM,
Anonymous
said…
Nice human touch in the middle of all the grand events happening. The only sad thing is that when I clicked on the title, it opened up an endless series of ads!! who did this to something as nice as your post? Ibrahim
At Tuesday, August 23, 2005 10:09:00 PM,
unknown
said…
شكراً يا أخ إبراهيم
إنما انا لا اعلم شيئا عن موضوع الاعلانات ده
Post a Comment
<< Home