مجرد كــــــــــــــــــــــــــلام
يا شارع الأضواء! ما لون السماء
و علام يرقص هؤلاء؟
من أين أعبر، و صدور على الصدور
و الساق فوق الساق. ما جدوى بكائي
أي عاصفة يفتتها البكاء؟
فتيممي يا مقلتي حتى يصير الماء ماء
و تحجّري يا خطوتي! هذا المساء..
قدر أسلمه سعير الكبرياء
من أي عام أمشي بلا لون
، فلا أصحو و لا أغفو و أبحث عن كلام؟
أتسلق الأشجار أحيانا و أحيانا أجدّف في الرغام
و الشمس تشرق ثم تغرب..
و الظلام يعلو و يهبط.
و الحمام ما زال يرمز للسلام!
يا شارع الأضواء، ما لون الظلام
و علام يرقص هؤلاء؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خواطر فى شارع الأضواء
...........................................
علّقوني على جدائل نخلة
واشنقوني.. فلن أخون النخله!
هذه الأرض لي.. و كنت قديما
أحلب النوق راضيا و موله
وطني ليس حزمة من حكايا
ليس ذكرى، و ليس حقل أهلّه
ليس ضوءا على سوالف فلّة
وطني غضبة الغريب على الحزن
وطفل يريد عيدا و قبلة
ورياح ضاقت بحجرة سجن
و عجوز يبكي بنيه.. و حقله
هذه الأرض جلد عظمي
و قلبي.. فوق أعشابها يطير كنحلة
علقوني على جدائل نخلة
و اشنقوني فلن أخون النخلة !
ـــــــــــــــــ
وطن
.......................................
-3-
لنقل مع الأجداد :خير!
هذا مخاض الأرض: خير !
تضع الوليد غدا.. ربيعا أخضرا!
كعيون سائحة أطلّت ذات فجر!
لا الأم أمي ..
لا الوليد أخي ،و لا
ذات العيون الخضر لي
و أقول :خير!
-4-
يا نوح!
هبني غصن زيتون ...... ووالدتي.. حمامة!
إنّا صنعنا جنة كانت نهايتها صناديق القمامة!
يا نوح!
لا ترحل بنا إن الممات هنا سلامة
إنّا جذور لا تعيش بغير أرض..
و لتكن أرضي قيامه!
ــــــــــــ
مطر
..................................
عندما ينطفيء التصفيق في القاعة
و الظلّ يميل
نحو صدري..
يسقط المكياج عم وجه الجليل
و لهذا.. أستقيل!..
أجد الليلة نفسي
عاريا
كالمذبحة
كان تمثيلي بعيدا عن مواويل أبي
كان تمثيلي غريبا عن عصافير الجليل
و ذراعي مروحة
و لهذا أستقيل
لقنوني كل ما يطلبه المخرج
من رقص على إيقاع أكذوبه
و تعبت الآن ،
علقت أساطيري على حبل غسيل
و لهذا.. أستقيل.
باسمكم،أعترف الآن بأن المسرحية
كتبت للتسلية
رضي النقاد لكنّ عيون المجدلّية
حفرت في جسدي
شكل الجليل
و لهذا.. أستقيل
يا دمي ..
فرشاتهم ترسم لوحات عن اللد
و أنت الحبر ،
ما يافا سوى جلد طبول
و عظامي كالعصا في قبضة المخرج
لكني أقول:
أتقن الدور غدا يا سيدي
و لهذا.. أستقيل
سيداتي..
آنساتي..
سادتي!
سلّيتكم عشرين عام
آن لي أن أرحل اليوم
و أن أهرب من هذا الزحام
و أغنّي في الجليل
للعصافير التي تسكن عشّ المستحيل
و لهذا.. أستقيل
أستقيل
أستقيل ..
ــــــــــــــــــــــ
ويسدل الستار
.................................
مقتطفات من شعر:
محمود درويش









1 Comments:
At Saturday, March 17, 2007 12:18:00 AM,
Anonymous
said…
Very cool design! Useful information. Go on! »
Post a Comment
<< Home