حكــــــــايــــــة
لا اتذكر حتى كيف بدات الحكايه ولكنها بدات وحسب
تصاعدت الاحداث ولكن فى هدوء مميت
لم اكن ارغب بهذا الهدوء يوما
قد يكون هذا الهدوء هو السبب فى نهايه غير مفهومه
فحياتى الهادئه لا تحتمل مزيدا من الهدوء
فهكذا تكون كمن يروى الزهور الصغيره بالثلج
بدات بهذه الكلمات و انا بطبيعتى لا أحتمل القصص العاطفيه
وخاصه عندما تنتهى نهايه مثل تلك النهايات الحزينه
امسكت بيدها فى محاوله للتخفيف عنها
فبعضهن يعتبرنى ساحه للإعتراف
وقد ملىء قلبى بجراحى وجراحهن
فهذا الوادى الاخضر قد نضب عشبه بل احترق من المآسى
وهذا النهر الفياض قد جفت كل ينابيعه
حقا لم يعد هناك المزيد
فما عدت استطيع اداء هذا الدور بمهارتى المعهوده
ولكنها حتى لم تعطينى الفرصه فى القبول او الرفض
ارتمت على كتفى والدموع تنهمر من عينيها كالسيل العرم
يدمر كل ما تبقى لدى من شجاعه
لاشاركها بدموع صامته فحتى الدموع جفت
قبضت بيدى جيدا على يدها كفاكنا
رفعت راسها وهى تمسح دموعها ونظرت فى عينى ثم قالت
استصدقينى عندما اقول لك اننى لم احبه
اندهشت من جملتها الغير متوقعه
اذا فلماذا تبكيه بهذه الحرقه ولماذا تشعر بكل هذا المرار والاسى
بدت علامات التعجب تظهر على وجهى
وكانى استحثها على استكمال كلماتها
ارتمت بكامل جسدها على المقعد المجاور فى استسلام كامل
وانا انتظر بشغف حركه شفتاها
قالت كان دائما يحاول الاقتراب
ودائما يعبث بالكلمات الواضحه المباشره ذات المعانى المؤثره
تلك التى يدق لها القلب
ويحلم بها منتظرا ان تدق بابه
كان يقول انه يحبنى
يريد ان يبقى الى جوارى الى الابد
لا يستطيع الحياه ابدا بدونى
صمتت قليلا واغمضت عيناها الحالمتان واخذت نفسا عميقاً
ثم استكملت
كان يقول لى انه يمكنه ان يفعل اى شىء مهما يكن لاجلى
ولاجلى انا فقط
لم اصدقه يوما
كنت دائما اشعر بالخوف
انا لم امر بتجربه سابقه
لم اعرف الكثير عن دنيا الرجال
ولكنى اعرفه هو جيدا
كم كان رقيقا
جذابا
رومانسيا
متألقا فى كل آن
عاقلا ومجنونا
يلمع الذكاء فى عينيه
والاكثر من ذلك انه عذب الكلمات
كلماته كانت تقتحم قلبى دون اذن
تعبر كل الحواجز والموانع والعوائق التى افتعلها
لتسكن فى قلب يرتجف من شده الخوف
كان يقول انه سينتظرنى طول العمر حتى اكون له
وانه يعلم انى معجبه به
لم ادرى لماذا يقربنى بكلماته الى هذا الحد
ثم يقذب بى بلا هواده فى وجه الحرمان
استمر يطاردنى بعباراته المرسومه بيد فنان محترف
دمر كل الجسور التى بنيتها لحمايتى من هؤلاء العابثين
انا لم احبه ولكنه تربع فى عقلى وتفكيرى
اصبح كمفرده من مفرادات الحياه بالنسبه لى
ثم سافر بحجج واهيه و لم يعلن انه انهى لعبته على قلبى
او انه اوقف الصراع الذى اقامه مع مشاعرى
ولكنه امدنى بمزيد من الامل فى لقاء محتوم
كنت احاول من باب الفضول ان اعرف اخباره
وعندما عاد فى اجازه خاطفه
فاجئنى بانه قد تزوج
انهمرت فى البكاء ثانيه ولكنها لم تتوقف عن الكلام
وكانه صفعنى بيد من نار يمتد لهيبها الى جذور قلبى
نار لا تخمد ابدا
انا حقا لم اصدقه
ولم احبه يوما ما
ولكنى لا استطيع ان انساه
كيف انسى انه كان يكذب ويكذب ولا ادرى لماذا؟
صورته الرائعه وادائه البارع
جعلا منى اسيرةً لهذه الكلمات العابثه التى لا هدف لها
لقد دمرنى
فكيف استطيع ان اكمل حياتى كيف اصدق اى انسان؟
مهما كانت مشاعره صادقه
لن يستطيع احدهم ان يكون فى مهارته وابداعه
وهل لكلمه احبك معنى اخر؟
هل لها معنا اخر؟
ظلت تتكلم عنه لساعات طويله
تتكلم وتتكلم
وكانها تحدث نفسها فانا لا اجد كلمه واحده لأقولها
كعادتى امسك بايديهم برفق
احتضنهم بحنان وامومه
انزف من داخلى لالامهم
ولكنى لا استطيع ان افعل غير من ذلك
ولربما اكتب قصه لتكون دليلاً دائما امام عينى على ان الغد لن يأتى بالجديد
وهنا اشعر بالخيانه
ألا يمكن ان افعل شيئا سوى الرقص على الجراح
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟









13 Comments:
At Thursday, August 30, 2007 6:38:00 PM,
حزيــــــــــــــــــن
said…
وقالت سوف تنسانى
وتنسى اننى يوما وهبتك نبض وجدانى
وتعشق موجة اخرى
وتترك دفئ شطآنى
ترى ستقول يا عمرى بأنك
كنت تهوانى
كلمات فاروق جويده
اذا كانت هذه القصه من وحى خيالك فقد ابدعتى ايما ابداع
فانا لم اتخيل ابداً ان هذا الاحساس يمكن ان يتخيله احد دون ان يراه
انا اعرف نفس شعور تلك الفتاه فقد رأيته يحدث امام عينى
ابدعتى كعادتك
At Friday, August 31, 2007 7:16:00 AM,
unknown
said…
اخجلتم تواضعنا
بس انت تقصد احساس اى بنت فيهم
واشكرك
At Saturday, September 01, 2007 6:01:00 PM,
inksarat
said…
تمتلكين ادواتك باسلوب يجعل للكلمات مرونة معينه مما يجعل الوصف دقيق جدا ويحمل نفس القدر من الاحساس الذى نراه فى الواقع
...........
ببساطة لديكى القدرة على تجسيد ما تكتبين مما يجعلنا نشاركك ما نقرأه بكل حواسنا
..........
ممكن سؤال ؟ ..الى اى مدى تعكس كتاباتك شيئا من شخصيتك ... ؟
........
تحياتى لكى والى الامام دائما
وفى انتظار المذيد من الاعمال
At Saturday, September 01, 2007 7:46:00 PM,
unknown
said…
inksarat:
ممكن سؤال ؟ ..الى اى مدى تعكس كتاباتك شيئا من شخصيتك ... ؟
طبعا ممكن سؤال انت تؤمر
واللهى هو سؤال صعب اوى واعتقد ان مش من السهل على حد انه يحدد له اجابه
انما اعتقد الاحساس بالوحده
الاحساس بالغربه
الياس
الفشل
والشعار بتاعى مفيش فايده
والحمد لله على كل حال
وبشكرك جدا واتمنى لك مزيد من التوفيق
At Sunday, September 09, 2007 3:25:00 PM,
أحلى حيـــاة
said…
انه ذبك الشعور الذى يسمى الحب
رغما عن اراده الجميع ورغم كل الحواجز يسلك طريقه دون اشارات مرور او مطبات
وبالرغم من انها كررت جملتها عدة مرات انها لا تحبه الا ان شئ ما اسرها وجعلها تبكى عليه
الم اقل انه الحب
At Monday, September 10, 2007 11:08:00 AM,
inksarat
said…
فى حاجة لمعرفة وجهة نظرك المرئية
فى اخر بوست عندى
فى انتظارك
تقبلى تحياتى
At Thursday, July 17, 2008 10:40:00 PM,
Man in Love
said…
مأساة تتكرر كل يوم و كأن باعة النشوة القلبية (لأنني لا يمكنأ أصف ما يخلقونه من شعور على أنه حب بأي صورة من الصور فالحب أبعد ما يكون أن نلطخ حروفه بمقارنته بما يرتكبه هؤلاء اللابشر) تضاعفت اعدادهم أو بالأخرى تفرخهم الحياة بالملايين كل لحظة.
هنا نقطتين أود أنا أناقشهما معكي ان أمكن:
أليس من الممكن أن نلقي ببعض اللوم على الفتاة أيضا في مثل هذه الحالة؟ انها أشبه بقصة حصان طرواة حين مر الموت في بطن الحصان الرائع النحت و التصميم...
اذا كانت قد بنت كل تلك الحصون التي تحدثت عنها فلماذا تخلت عنها و لما منحته الفرصة لاقناعها بالتخلي عن حصونها؟
ثانيا:
القصة تبدو واقعية للغاية و تجسد وضع يقع تقريبا يوميا و سواء كانت من مخيلتك أو من واقع الحياة من حولك فقد نجحتي في نقلها أو تصويرها بمنتهى الاتقان و انا أرفع لكي قبعتي تقديرا لذلك ...
النقطة الأروع في القصة هي أنك تركتي الحكم للقاريء و لم تعبري عن وجهة نظرك أو انتقادك و كنتي بدورك قارءة للحدث و مستمعة منصته تاركة الفتاة تروي بمنتهى الحرية و هذه النقطة فشل كثير من كتابنا المعرفوين للأسف في تحقيقها و أنا لا أجامل و لا أتخطى حدود المعقول في المديح لكن فعلا هكذا يجب أن تكون القصة و هذا ما يشدني في كتابات أرثر ميلر لأنه يؤمن بهذا المبدأ
مرة أخرى أحيكي و في انتظار المزيد
At Friday, July 18, 2008 10:12:00 AM,
unknown
said…
اشكرك على تلك الكلمات
وبالنسبه لما ذكرته
الامر الاول: ما تبكى لاجله الفتاه هو احساسها بانه كان يخدعها
وليس انها كانت تحبه
انت تشعر ان هناك من يعبث بمشاعرك امر اعتقد انه يستحق الاسف والندم
هى لم تستجيب ولن تستجيب لغيره حتى لو كان صادقاوقد تكون هذه هى المشكله الحقيقيه
الامر الثانى : اشكرك للمره الثانيه ولكن لى سؤال
ألم يلاحظ احد الفتاه الأخرى ؟؟
At Saturday, July 19, 2008 5:15:00 PM,
Man in Love
said…
و من قال أن الفتاة الأخرى أهملت! على العكس أنا أرى أنها هي الجانب الأكثر أهمية في القصة فكل هذه المشاعر و الأحاسيس نقلتها لنا عينيها و قلبها و دواخلها جميعا لكن الأهم هو ما شعرت به و هذا ما أريد أن أناقشه معكي بعد أن أعود لأقرأ قصتك مرة ثانية علني أرى تفاصيل أكثر في شخصيتها لأنني و الحق يقال لازلت غير قادر على استشفاف ملامحها العاطفية و النفسية بعد أن قرأت القصة لمرة واحدة. سأعود اليكي و في جعبتي ألف سؤوال ربما و أرج ألا يكون ذلك مصدر ازعاج لكي
أتفق معكي بالمناسبة على تفسيرك لسبب حزن الفتاة لكني لا زلت مقتنعا أنه ما كان يجب عليها أن تفسح له المجال و لكن ما وقع قد وقع و لا بكاء على اللبن المسكوب .. الأهم هنا هو راوية القصة التي تسببت في ربكة بداخلي وأنا في حاجة لناقشها معكي و لكن بشيء من الشفافية و الوضوح
كل التحية وسلام مؤقت و لي عودة غدا ان شاء الله
At Thursday, July 24, 2008 8:26:00 AM,
unknown
said…
فى انتظار اسئلتك
ولك التحيه
At Wednesday, July 30, 2008 8:21:00 AM,
Man in Love
said…
عدت لأقرأ القصة لأستشف منها بعضا من ملامح الراوية ، و للحق شعرت ببعض الحيرة ، هل صمتها هذا مجرد مشاركة وجدانية و تأثرا لما يغمر رفيقتها التي تكن لها في نفسها شأنا كبيرا ، أم أن ما حدث لهذه الرفيقة لمس جرحا قديما بداخلها فعجزت عن أن تكون الناصحة في موقف احتاجت فيه من يكون ناصحا لها مستقبلا لفيض الألم الذي جرف دواخلها في مرحلة ما من حياتها فشعرت ببعض الخجل من أن تلعب دورا لم تستطع أن تلعبه في حالتها هي شخصيا؟ أم أن الأمر برمتها لا يتعدى قدرة بارعة على تصوير موقف صاغته مخيلة ثرية و نفس تمتلك قدرة فريدة على تقمص الشخصية و تحوير المشاعر بحيث تعيش اللحظات بكل ما يجب أن يكون بها من مشاعر و استجابات نفسية ...
و لا أدري ان كانت قلة ما عبرت عنه بدورها في القصة لم يكن كافيا لخلق تصور عنها أم أنني أنا الذي لا أستطيع أن أفعل ذلك دون المزيد من جانبها ،
سأتصور أن هذا الموقف كان واقعيا و ليس نتاج خيال بارع ، و سأدعي القدرة على استخلاص بعضا من ملامح الراوية و أقول - و أرجو ألا أكون قد حدت عن الصواب في ذلك - بأنها شخصية هادئة لها عالمها الخاص الذي عاشت بداخله في سكون تضحك و تفرح و تحلم و تتآلم و تغضب و تتمنى و تعشق و تفكر و كل ذلك في صمت دون أن تبدو عليها أي ملامح دالة على ذلك ،
انها شخصية اعتادت أن تعيش في صمت ، و تنفث عن محتوى صدرها في أوراق و ترى أن في ذلك أفضل منفث لأنها لا تجد في من حولها من يمكنه أن يستوعب أو يفهم ما يفور بداخلها بقدر ما تحتاجه أن يفهم و تتمنى لو أن تحكي و لكن تخشى أن تخرج ما بداخلها لمن تعتقد انه قادرا على فهمه و تكتشف فيما بعد انها كانت مخطئة ...
بداخلها كثيرا من الكبرياء و لكنه لا يصل الى درجة التكبر
حنونة على من حولها قاسية بعض الشيء على نفسها
عندما تحب ، يكون الحب بداخلها فريدا لا مثيل له في رونقه و هدوءه و رقيه ، حبا حالما تشعر به في أحشائها و صدرها و عينيها و اناملها و ساقيها ، تحس بأنه روحا أخرى تسري في جسدها ، و لكنها حين تجرح فان الجرح يقودها الى التقوقع و بذات القلم الذي استخدمته لوصف حبها الفردوسي تصف مشاعر أخرى بلون قاتم وتعبر عن حزنا لا مثيل له مثلما كان حبها لا مثيل له ..
هذه الشخصية تتأثر كثيرا باللوحات المرسومة خاصة اذا كانت تصور مناطق نائية أو أكواخ بين الغابات على ضفاف النهر أو صور للبحر و رماله ، و تقف لساعات أمام مثل هذه اللوحات تفكر في ألف أمر و مسألة و تخرج الأنفاث من صدرها قوية حاملة معها تلال من المشاعر
تعشق أن تقضي معظم وقتها بمفردها ، في عالمها الخاص حيث تشعر بالأمان و السكون و الطمئنينة
لا أدري كما قلت ان كانت هي كما وصفتها أم أنني سلكت اتجاها آخر في احساسي عنها
وددت لو أكملت أوصافها التي تخيلتها و لكن لا أريد أن أذهب أبعد من ذلك فلربما أخطأت منذ الوهلة الأولى و لن يكون مزيدا من الوصف أكثر من مجرد تراهات
أشكرك سيدتي الفاضلة على منحي الفرصة لابداء رأيي و ان كان طويلا مملا فأعتذر :)
At Wednesday, July 30, 2008 4:24:00 PM,
unknown
said…
بالعكس انا استمتعت جدا بقراءه وصفك
ولكن لن يكون هناك الرد الشافى اذا كان هذا الوصف حقيقيا ام انك اخطأت
وسعيده بمعرفه حضرتك جدا
حاولت ادخل لمدونتك بس ملاقيتش صفحه
تحياتى
At Wednesday, July 30, 2008 5:04:00 PM,
Man in Love
said…
أنا الذي شرفه و أسعده أن يجد من يقرأ له و يستفذ بداخله جانبا اعتقد لوهلة أنه قد اختفى
ليس لي مدونة و لكن يشرفني أن أكون أحد زوار مدونتك و المعلقين على ما تدونينه
الشرف لي أنا بمعرفتك و أشكرك على تقبل وجهة نظري بصدر رحب
كل التحية و التقدير لشخصك الكريم
Post a Comment
<< Home